الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
492
شرح الرسائل
وايجاده « مجموع » باطلا كالصلاة بلا طهارة وقطعه « مجموع » في الوسط والنهي على الأوّلين ارشادي وخارج عمّا نحن فيه وعلى الثالث مولوي ودليل فيما نحن فيه وإن كان المراد منه أعم من تمام العمل وبعضه المتقدّم فلابطاله « عمل » معنيان احداث البطلان فيه « عمل » كأن يصلّي ثم يكفر ، أو يأتي بركعتين ثم يقطع ، وايجاده « عمل » من الأوّل باطلا والنهي على الأوّل مولوي إذ لا مصلحة في بعض العمل ليرشد إلى حفظها ولا يمكن كونه مولويا بالنسبة إلى احداث البطلان في البعض وإرشاديا بالنسبة إلى احداثه بعد الاتمام ليستدل به فيما نحن فيه وعلى الثاني ارشادي خارج عمّا نحن فيه . ( وكيف كان ) أي رجع المعنى الثالث إلى الأوّل أم لا ( فالمعنى الأوّل أظهر ) أي لا ظهور للآية في خصوص المعنى الثالث « قطع » ولا في المعنى الثاني ، أي ايجاده باطلا ، بل هي ظاهرة في احداث البطلان ( لكونه المعنى الحقيقي ولموافقته لمعنى الابطال في الآية الأخرى المتقدمة ) في حرمة ابطال الصدقات بتعقيبها بالمنّ والأذى ( ومناسبته لما قبله من قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فإنّ تعقيب إطاعة اللّه وإطاعة الرّسول بالنهي عن الابطال يناسب الاحباط ) أي مقتضى وقوع النهي عن الابطال عقيب الأمر بالإطاعة هو أن يكون المعنى أطيعوا اللّه ورسوله ولا تحدثوا فيه البطلان بارتكاب المعاصي ( لا اتيان العمل على الوجه الباطل لأنّها مخالفة للّه وللرسول ) ولا يكون العمل طاعة ومخالفة . قوله : ( هذا كلّه مع ظهور الآية في حرمة ابطال الجميع فيناسب الاحباط ) أي احداث البطلان ( بمثل الكفر ) والشرك ( لا ابطال شيء « جزء » من الأعمال الذي هو المطلوب ) كأنّه دفع وهم وهو انّا سلّمنا عدم ظهور الآية في خصوص القطع أو ايجاد العمل باطلا وانّها ظاهرة في احداث البطلان إلّا أنّ العمل أعم من تمام العمل ومن بعضه المتقدّم فيشمل المعنى الثالث المطلوب ، ودفعه انّ الآية ظاهرة